محمد الداوودي
286
طبقات المفسرين ( داودي )
صاحب « شرح البخاري » . الإمام العلامة في الفقه ، والحديث ، والتفسير ، والأصلين ، والمعاني ، والعربية . قال ابنه في « ذيل المسالك » : ولد يوم الخميس سادس عشري جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وسبعمائة . وقرأ على والده بهاء الدين ، ثم انتقل إلى كرمان ، وأخذ عنه العضد ، ولازمه اثنتي عشرة سنة . وقرأ عليه تصانيفه ، وأخذ عن غيره أيضا . ومهر وفاق أقرانه ، وفضل غالب أهل زمانه ، ثم دخل دمشق ، ومصر وقرأ بها « البخاريّ » على ناصر الدين الفارقي ، وسمع من جماعة ، وحج ورجع إلى بغداد ، واستوطنها . وكان تام الخلق ، فيه بشاشة وتواضع للفقراء وأهل العلم ، غير مكترث بأهل الدنيا ، ولا ملتفت إليهم ، يأتي إليه السلاطين في بيته ، ويسألونه الدعاء والنصيحة . وصنف كتبا في علوم شتى ، منها في العربية والكلام والمنطق ، و « شرح البخاري » شرحا جيدا في أربعة مجلدات ، و « شرح المواقف » وشرح « مختصر ابن الحاجب » ، في ثلاثة مجلدات ، يذكر فيه عبارات الشراح برمز ، وذكر من شروح الكتاب المشهورة سبعة شروح ، و « سماها الكواكب السبعة السيارة » و « شرح الفوائد الغياثية في المعاني والبيان » ، « شرح الجواهر » ، و « أنموذج الكشاف » ، و « حاشية على تفسير البيضاوي » ، وصل فيها إلى سورة يوسف ، و « رسالة في مسألة الكحل » ، وغير ذلك . وكان مشارا إليه بالعراق وتلك البلاد في العلم ، وتصدّى لنشر العلم ببغداد ثلاثين سنة ، قانعا باليسير ، شريف النفس ، متواضعا ، بارّا لأهل العلم ، متكبّرا على أهل الدنيا .